مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

257

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

انكژد « 1 » و أفسد ماءها فمضى بطريق آخر حتى وصل إلى نوقان ، و خرج أحمد بن قدام إلى نوقان و خرج أحمد بن قدام لحربه و تحاربوا حربا صعبة ، و فى النهاية مضى أحمد بن قدام منهزما و الجيش من بعده و وصلوا إليه فوقف الجواد و ترجل فوصلوا إليه و قبضوا عليه يوم السبت لأربعة أيام من شهر رمضان سنة ثلاثمائة و عشر ، ثم أحضروا أحمد بن قدام إلى سجستان ، و فى يوم الأحد من العيد أخذ عبد اللّه بن أحمد أقوال قائد الجيش سيمجور مطهر بن طاهر أن يأخذ من أهل بست ألف ألف درهم ، و مضى عبد اللّه بن أحمد بنفسه إلى رخد ، و من هناك إلى بست ، و كان هذا يوم الأحد لتسعة أيام بقين من المحرم سنة ثلاثمائة و إحدى عشر و خرج عامة سجستان على عزيز بن عبد اللّه و أظهروا شعار الأمير أبى جعفر ابن أحمد بن محمد بن خلف بن الليث . تولية الأمير أبى جعفر أميرا على سجستان ليلة الأربعاء لثلاثة عشر يوما من المحرم سنة ثلاثمائة و إحدى عشر ثم أخرجوه و أجلسوه ، و كان قليل المال إلا أنه كانت له حكمة الشيوخ و حصل علما كثيرا ، فأظهر البسط ( الفروض ) و العظمة ( و استولى العيارون على المدينة ) و بسطوا أيديهم بالسفارة لاثنى عشر يوما بقيت من المحرم ، و لما وصل خبر اختفائه عن الناس عند عزيز بن عبد اللّه مضى منهزما و عاد ، و لما جاء إلى باب المدينة ، صاح العيارون بالأمير أبى جعفر و قالوا : لن يكون أحد قائدا علينا إلا هو ، و لما رأى عزيز هذا عاد و نزل فى رباط ربيع ، و وصل خبر الأمير أبى جعفر

--> ( 1 ) انكژد : انكژان اسم للصمغ يقول ابن خلف التبريزى : هو الصمغ مطلقا و هو صمغ كريه الرائحة يسمى بالعربية حلتين و يسمونه انكژد لهذا السبب و هو صمغ شجرة تسمى انگدان و اصل انگدان ژد فى اللغة الفارسية بمعنى الصمغ ( ابن خلف التبريزى : برهان قاطع ، ص 53 ) .